الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

366

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

3 - ما رواه « السكوني » ( 11 / 42 ) . والجواب عنه : إنّ المدار على كونه من أعوانهم مضافا إلى ما في السند . 4 - ما رواه « العياشي » ( 12 / 45 ) . وفيه : مضافا إلى ضعف السند بالإرسال ، أنّ قوله في أعمالهم والعون لهم دليل على كونه في مظالمهم وصيرورته من أعوانهم . والعمدة هنا جريان السيرة المستمرّة على إعانتهم بالأمور المباحة ، وابتياعهم من سوق المسلمين ما يريدونه ، ولم يكن لهم سوق يختصّ بهم ، مضافا إلى الشهرة التي عرفت ، مع إمكان حمل بعض ما عرفت على كون النهي من باب حماية الحمى . ثمّ اعلم أنّ قسما كبيرا من هذه الروايات وردت في غاصبي الحقوق عن أئمّة الحقّ عليهم السّلام ولكن الإنصاف أنّ جلّها حاكمة بالحرمة في مواردها بعنوان كونهم ظالمين ، لا غاصبي حقوقهم فقط . نعم مثل رواية « صفوان » ( 17 / 42 ) ناظرة إلى غصب حقوقهم ، ولعلّ له حكما خاصّا ، حتّى أنّه لا يجوز إعانتهم على المباحات أو الأمور الراجحة ، وعلى ما ذكرنا يشمل العنوان لكلّ ظالم ، سواء كان أميرا لهم أو لم يكن ، مثل قاطعي الطريق وأشباههم ، اللهمّ إلّا أن يدّعي انصراف الظلمة إلى الحكّام الظالمين ، ولكنّه قابل للمنع ولا أقل من الغاء الخصوصية . ملخص الكلام والفتوى : وقد تحصّل ممّا ذكرنا أمور : 1 - مقتضى القواعد حرمة الإعانة في الظلم أو ما يوجب تقوية شوكتهم أو عدّه من أعوانهم إذا كان سببا لظلمهم أو لدوامه ، أمّا إعانتهم في المباحات فلا . 2 - مقتضى القاعدة حرمة المقدّمات القريبة ، أمّا البعيدة كسقيّهم أو بيع الطعام لهم ، فلا ، اللهمّ إلّا في موارد خاصّة تعدّ إعانة عرفا . 3 - لا يستفاد من الأدلّة الخاصّة أيضا أزيد ممّا ذكرنا ، نعم ظاهر الطائفة الخامسة حرمة